شخصيّة عام 2010
استرالي الجنسيّة، عالمي الاهتمام، ولد في عام 1971 في مانيتك آيلند شمال شرق أستراليا، أمضى سني مراهقته في ملبورن، وصفته وسائل الإعلام بأنّه شخصيّة غامضة وبارعة، واتهمه خصومه باللامسؤوليّة، وتعريض حياة مدنيين وعسكريين للخطر، وحاولوا تلويث سمعته بعد أن نزع ورقة التوت عن سوآتهم. رأى أنّ أفضل طريقة لوقف انتهاكات حقوق الإنسان هو كشفها وتسليط الضوء عليها وفضح مرتكبيها أمام الرأي العام، ونزع هالة القداسة عن القتلة والفاسدين، ووضع الأدلّة والبراهين أمام القضاء العادل ليقول كلمة الفصل فيهم.وسلّط الأضواء على الفضائح المروّعة في العالم مبتدئاً بالعراق وأفغانستان حيث تنتهك قواعد العدالة والسلام الاجتماعي في وضح النهار دون حسيب أو رقيب. وجعل الوثائق تتكلّم عندما صمت العالم خوفاً وطمعا، فكشف حقيقة الحرب القذرة، وتفاصيل عمليات التعذيب والقتل، وفضح الدور الإيراني وممارسات الحرس الثوري، ودور الشركات الأمنيّة.فأنشأ في عام 2006 موقعاً مخصّصاً لحماية الأشخاص الذين يكشفون الفضائح والأسرار التي تنال المؤسّسات أو الحكومات الفاسدة، وتكشف كل الانتهاكات التي تمسّ حقوق الإنسان في هذا العالم. استخدم الوسائل العلميّة المتطوّرة في ميدان النشر الألكتروني، وحماية مصادر المعلومات، واستعان بإعلاميين يملكون المصداقيّة، وفنيين بارعين في ميدان المعلوماتيّة، ونشطاء في مجال حقوق الإنسان، واستطاع هذا الفريق المتعاون بما يملكه من مصداقيّة، تحقيق ماعجزت عنه الهيئات المتخصّصة التابعة للأمم المتحدة، وتحرير الإعلام من قالة السوء والمنافقين، وصيانة الوثائق التي تكتب بها تاريخ الشعوب وتحفظ من التزوير والضياع.ونحن إذ نحي هذا الجهد الرائع الذي اطّلع به جوليان ومن يقف خلفه، نرشّح جوليان أسانج ليكون رجل عام 2010، لأنّه تولّى المهمّة التي عجزنا عن تأديتها ألا وهي جمع الوثائق التي تصنع تاريخ العرب في الزمن القادم. * * *
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق