الاثنين، 3 يناير 2011

اسرائيل ومعادة السامية
موضيع كثيرة للمسلمين في الغرب
حين تحل الهستريا محل الموضوعية
إنك تواجه النقد في مصر على وجه الخصوص لأنك ساهمت في أن ترتدي نساء كثيرات الحجاب؛ أي أنك متهم بأنك تدعو إلى إسلام محافظ للغاية. كيف يمكن أن يساهم هذا في الاندماج؟

خالد: ليس هذا صحيحاً تماماً. لقد فكرت كثيراً في كيفية أن يساهم الإنسان مساهمة إيجابية في المجتمع وأن يحلم بمستقبل أفضل لبلاده، ولم يكن الحجاب جزءاً من تفكيري. ماذا يعني الإيمان؟ إنه يعني أن تشيد شيئاً وأن تتطور. وهذا ما فعلته. عديد من المنظمات الخيرية في العالم كله اتصلت ببرنامجي الشبابي "صُنّاع الحياة" لكي يساهموا معنا في بناء شيء – مشروعات لمنح القروض الصغيرة، برامج لمكافحة الإدمان، مشروعات لحماية البيئة. إنني إذاً لا أقتصر على مجرد الكلام، بل أقوم بفعل شيء، وهذا ما يبين جوهر عملي أكثر من أي ناقد. البعض يتساءل ما هو الفارق بيني وبين التقليديين. الفارق هو أنني أفعل شيئاً، ولا أكتفي بالتحدث عن التعايش.

رغم ذلك دعني أسأل: هل تعتبر الزيادة الكبيرة في نسبة المحجبات في مصر مثلاً، مقارنة بعددهن قبل عشر سنوات، أمراً إيجابياً أم سلبياً؟

خالد: الحجاب جزء من الإسلام. غير أنني أرفض اخترال دور المرأة في موضوع الحجاب. مَن يدعي شيئاً كهذا؟ إن القرآن لا يتحدث عن الحجاب إلا في آيتين – غير أنه يتحدث في آيات كثيرة عن حقوق المرأة. إنني أرفض أن يكون احترامي لإمرأة متوقفاً على ارتدائها أو عدم ارتدائها الحجاب، كما أرفض الإدعاء بأن هذا جيد وهذا سيء. هناك جزء من النساء في فريق العمل لا يرتدين حجاباً، وأنا أتعاون معهن. إنني أحترم النساء السافرات، غير أني أعارض تقسيم النساء وفق ذلك. نعم، الحجاب جزء من الإسلام، ولكن لا يجب وضعه في الصدارة وإثارة الانطباع بأنني أستبعد النساء السافرات – هذا غير صحيح.

من الناحية الأخرى، ماذا يتوجب على المجتمعات الغربية أن تفعل لكي تنفتح أكثر أمام المسلمين؟

خالد: علينا أن نجد مشروعات للتعاون، وعلينا أن نجد مسلمين يقومون بجهد من أجل مجتمعهم، وبالتالي يكونون قدوة لغيرهم. علينا أن نظهر للمسلمين هذه الأمثلة لكي نفتح الأفاق أمامهم لكي ينشطوا في المجتمع. غير أنني أرفض القول: "إن على الأخرين أن يفعلوا شيئاً لنا". نحن المسلمين علينا أن نبدأ وأن نؤمن بأننا نحب هذا البلد. علينا نحن المسلمين أن نعثر على مشروعات وعلى شركاء لنا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق